وهبة الزحيلي
133
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج
بسم الله الرحمن الرحيم سورة نوح عليه السلام مكيّة ، وهي ثمان وعشرون آية . تسميتها : سميت سورة نوح باسم نبي اللّه عليه السلام وقصته مع قومه من بداية دعوته إلى الطوفان ، كما جاء في مطلع السورة : إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً . . . مناسبتها لما قبلها : هناك وجهان لاتصال هذه السورة بما قبلها : 1 - تشابه مطلع السورتين في ذكر العذاب الذي وعد به الكفار : قوم محمد صلّى اللّه عليه وسلّم في سورة المعارج ، وقوم نوح عليه السلام في هذه السورة . 2 - لما قال تعالى في أواخر المعارج : إِنَّا لَقادِرُونَ عَلى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْراً مِنْهُمْ [ 41 ] عقبه بقصة نوح المشتملة على إغراق قومه إلا من آمن ، وتبديلهم بمن هم خير منهم ، فوقعت موقع الاستدلال وإثبات خبر القدرة على التبديل ، كما وقعت قصة أصحاب الجنة في سورة ن موقع الاستدلال على ما ختم به تَبارَكَ . ما اشتملت عليه السورة : هذه السورة كغيرها من السور المكية التي عنيت بغرس أصول العقيدة ،